فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 337
واما بناءا على ما هو المشهور من عدم الاجتزاء فعدم البطلان أولى ، فإنه من أول تحقق التيمم كان يجتمع اثره مع الحدث الأصغر ، فلو تيممت الحائض بدلا عن الغسل يباح لها دخول المساجد ونحوه كمبدله سواء توضأت أم لا ؟ فهذه الاستباحة تجامع مع الحدث الأصغر فلا يؤثر الحدث الأصغر في ازالتها . لو اجتمعت أسباب متعددة المسألة التاسعة : لو وجدت أسباب متعددة للغسل بحيث لو كان واجدا للماء كان عليه أغسال متعددة ، وكان فاقدا للماء ، فهل يكتفى بتيمم واحد عن الجميع كما يكتفى بغسل واحد في صورة الوجدان ، أم يكتفى به لو نوى الجميع ولا يكتفى لو نوى واحدا منها ولو كان المنوي ما هو بدل عن غسل الجنابة ، أم لا يجتزي بما لو نوى غير الجنابة وان كان في الغسل لو نوى غير الجنابة كان مجزيا ، أم لا يجتزى مطلقا ؟ وجوه وأقوال : أقواها الأول لاطلاق أدلة البدلية ، فكما ان الغسل الواحد يرفع جميع الاحداث ، فكذلك التيمم . وبعبارة أخرى مقتضى اطلاق أدلة البدلية ترتيب جميع آثار الغسل عليه ، ولذا التزمنا بان التيمم الذي هو بدل عن غسل الحيض يغني عن الوضوء بناءا على اغناء كل غسل عنه ، وليس ذلك إلا لأجل اطلاق أدلة البدلية .