شرح
فتحصل : ان شيئا مما استدل به على المشهور لا يدل عليه ، فالأظهر هو القول الآخر وهو عدم بطلانه بالحدث الأصغر لما دلَّ على تنزيله منزلة الماء ، وانه يجزيه إلى أن يجد الماء ففي صحيح حماد عن الإمام
الصادق ( ع ) : عن الرجل لا يجد الماء أيتيمم لكل صلاة ؟ فقال ( ع ) : لا هو بمنزلة الماء « 1 » . وصحيح زرارة عنه ( ع ) : في رجل تيمم ، قال ( ع ) : يجزيه ذلك إلى أن يجد الماء « 2 » .
فان مقتضى اطلاقهما كونه بمنزلة الماء حتى في عدم الانتقاض بالحدث الأصغر ، وانه يجزيه من هذه الجنابة ما لم يجد الماء ، وان احدث بالأصغر .
ودعوى : انه لا نظر لهما إلى انتقاضه بالحدث وعدمه ، مندفعة بأنهما انما يدلان بالاطلاق على بقاء اثره بعد حدث الأصغر ، ولا معنى لعدم الانتقاض إلا ذلك ، واضعف منها دعوى ان مفادهما مجرد الحدوث فلا مجال للرجوع إليه عند الشك في البقاء ، فإنهما انما سيقا لبيان البقاء لا الحدوث كما لا يخفى . هذا كله في التيمم الذي هو بدل عن غسل الجنابة .
واما ما هو بدل عن غيره كغسل الحيض ونحوه ، فبناءا على ما استظهرناه من الأدلة من الاجتزاء بكل غسل عن الوضوء ، فالكلام فيه الكلام في ما هو بدل عن غسل الجنابة .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 200 ح 55 / الوسائل ج 3 ص 379 ح 3918 وص 385 ح 3935 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 200 ح 53 / الوسائل ج 3 ص 379 ح 3917 وص 386 ح 3936 .