شرح
وفيه : انها انما تدل على عدم جواز الدخول في الصلاة مع التيمم الذي احدث بعده ، وهذا مما لا كلام فيه ، وانما الكلام في أنه يوجب الوضوء أو
التيمم بدل الغسل ، وهذه النصوص قاصرة عن اثباته .
الخامس : صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) : في رجل أجنب في سفر ومعه قدر ما يتوضأ به ، قال ( ع ) : يتيمم ولا يتوضأ « 1 » . ونحوه غيره .
وفيه : ان مفاد هذه النصوص أجنبي عن المقام ، فإنها تدل على أن الجنب يتيمم ولا يتوضأ ، واما اذااحدث بالأصغر بعد التيمم الأول فهل يتيمم أيضا أم يتوضأ الذي هو محل الكلام ، فهذه النصوص غير متعرضة له ، وان شئت قلت : ان المتيمم غير جنب عند السيد واتباعه حقيقة أو حكما .
ودعوى « 2 » انه اطلق الجنب على المتيمم في بعض النصوص كالمرسل المروي عن الغوالي عن النبي ( ص ) أنه قال لبعض أصحابه الذي تيمم من الجنابة وصلى : صليت بأصحابك وأنت جنب . مندفعة بأنه ضعيف السند جدا .
السادس : استصحاب عدم مشروعية الوضوء في حقه الثابت قبل التيمم .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 405 ح 10 / الوسائل ج 3 ص 387 ح 3943 .
( 2 ) مصباح الفقيه ج 1 ق 2 ص 512 .