شرح
ولذا فصل السيد في العروة « 1 » بين الحرج والضرر ، فحكم بفساد الوضوء في الثاني دون الأول .
[ التنبيه الخامس ] إذا تيمم باعتقاد الضرر
الخامس : إذا تيمم باعتقاد الضرر أو خوفه وصلى فتبين عدمه ، فهل يصح تيممه وصلاته أم لا ؟ وجهان : أقواهما الأول ، إذ مشروعية التيمم علقت في جملة من نصوص الباب المتقدم بعضها كصحيحي البزنطي وداود « 2 » وغيرهما على الخوف من البرد والعطش ، وإذا ثبتت مشروعيته كان مجزيا بلا كلام ، كما سيأتي التعرض لهذه الكلية ، ومورد هذه النصوص انما هو الخوف ، لكن يثبت في صورة الاعتقاد للأولوية القطعية ودعوى ان المتعين حمل هذه النصوص على إرادة جعل حكم ظاهري في ظرف احتمال الضرر : اما لان ذلك مما يقتضيه الجمع العرفي بينها وبين ما يدل على تعليق الحكم على الضرر الواقعي كحديث لا ضرر ، والآية الشريفة ، وغيرهما . واما لامتناع كون كل منهما : اي الضرر الواقعي ، وخوفه أو اعتقاده ، موضوعا مستقلا للحكم ، لاستلزامه اجتماع المثلين فيما لو خاف الضرر ،هامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 1 ص 473 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 3 باب 2 - 5 من أبواب التيمم .