شرح
وموضوع مشروعية التيمم هو عدم الوجدان ، فالحكم بمشروعية كليهما يستلزم كون المكلف واجدا للماء ، وغير واجد له .
وفيه : ان موضوع مشروعية التيمم لا ينحصر في عدم الوجدان ،
بل قد يشرع التيمم في فرض الوجدان ، وهو ما إذا كان استعمال الماء ضرريا ، فإنه مع صدق الوجدان لا يجب الوضوء لعموم حديث لا ضرر .
وعليه : فلا يلزم من مشروعيتهما معا صدق الوجدان وعدم الوجدان .
الرابع : ان ظاهر النصوص الخاصة الناهية عن الغسل والوضوء الامرة بالتيمم في المقام هو عدم مشروعية الوضوء ، ولزوم الاتيان بالتيمم تعيينا .
وفيه : ان النهي عنهما لوروده مورد توهم الوجوب لا يكون ظاهرا في عدم المشروعية ، بل لا يستفاد منه أزيد من عدم الوجوب ، والامر بالتيمم لوروده مورد توهم الحظر لا يدل على الوجوب .
فتحصل : ان الأقوى هو الحكم بالصحة .
وبذلك يظهر ان الأقوى هو صحة الوضوء إذا تحمل الحرج والمشقة فتوضأ ، بل الحكم بالصحة في هذه المسألة أولى من الحكم بها في المسألة السابقة لعدم جريان الوجه الأول المذكور للبطلان في تلك المسألة في المقام .