شرح
السادس : لو وجد الماء في أثناء الصلاة فهل يجوز مس كتابة القرآن حال الاشتغال بالصلاة أم لا ؟ وجهان بل وجوه :
ومحصل القول في المقام : انه ان وجد الماء بعد الركوع وعلم بعدم بقائه إلى ما بعد الصلاة يجوز ذلك جزما لما عرفت من صدق عدم الوجدان حينئذ بالنسبة إلى سائر الغايات غير الصلاة التي بيده ، فيشمله ما دلَّ على أن المتيمم يستبيح ما يستبيحه المتطهر ، وان وجده قبل الركوع أو بعده وعلم ببقائه إلى ما بعد الصلاة ، فحيث انه في الصورتين لا يصدق
عدم الوجدان ، اما في الأولى فلفرض جواز القطع وتمكنه من استعمال الماء عقلا وشرعا ، واما في الثانية فلأن العجز عن استعمال الماء في الأمد القصير لا يصدق معه عدم الوجدان الذي جعل موضوعا لمشروعية التيمم .
فقد يتوهم عدم جوازه لأجل ان القدر المتيقن من بقاء التيمم وصحته انما هو بالنسبة إلى تلك الصلاة ، ولكنه توهم فاسد بناء على ما هو المشهور المتصور من أن التيمم أحد الطهورين لا انه مبيح خاصة ، فإنه حينئذ يكون ما دام في الصلاة متطهرا فله الاتيان بجميع ما هو مشروط بالطهارة ، وقد تقدم تفصيل القول في ذلك في فروع ضيق الوقت في مبحث المسوغات فراجع .
فتحصل : ان الأظهر جواز المس مطلقا .
السابع : في جواز العدول من الصلاة التي وجد الماء فيها إلى فائتة سابقة في الموارد التي لا يصدق عدم الوجدان بالنسبة إلى سائر الغايات