تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
وبان مقتضى الأدلة وجوب الوضوء أو التيمم لكل صلاة خرج ما خرج بالدليل فيبقى الباقي ، والمقام من تلك الموارد الباقية ، لان الدليل المخرج في التيمم كصحيح زرارة : يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار ؟ فقال ( ع ) : نعم ما لم يحدث أو يصب ماء « 1 » . مخصوص بغير المورد . وفي الجميع نظر : اما الأول : فلما عرفت آنفا من أن المراد من الوجدان الناقض هو وجود الماء مع القدرة على استعماله عقلا وشرعا ، وهو غير متحقق في المقام في ما بعد الركوع لوجوب المضي وحرمة قطع الصلاة . واما الثاني : فهو مقيد بما دلَّ على أن التيمم طهور العاجز عن الطهارة المائية ولو لعجز شرعي . واما الثالث : فلما عرفت مرارا من أن المراد بالوجدان المأخوذ موضوعا لمشروعية التيمم ليس هو التمكن العقلي خاصة بل أعم منه ، ومن الشرعي . وأما الرابع : فلأن المستفاد من مجموع الأدلة اشتراط الصلاة بالطهارة ، وانها إذا حصلت تبقى ما لم يتحقق الناقض ، فوجوب تجديدها يتوقف على تحقق الناقض وهو غير متحقق في المقام ، واختصاص الصحيح بغير المورد ممنوع لما عرفت من أن المراد بإصابة الماء التمكن من استعماله عقلا وشرعا .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 63 ح 4 / الوسائل ج 3 ص 377 ح 3910 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 294 | السيد محمد صادق الروحاني