شرح
وجهان : أقواهما الثاني لانتقاض التيمم بالوجدان فتنقطع الصلاة بنفسها ، وبه يظهر ضعف ما استدل للأول : بأنه دخل في الصلاة دخولا مشروعا فلم يجز ابطالها ، وأما الاستدلال له بعموم قوله ( ع ) لمكان انه دخلها وهو على طهر بتيمم فغير تام ، إذ هو مختص بما لو صلى المتيمم نفسه ، فالتعدي عن مورده إلى المقام غير ظاهر الوجه .
الرابع : الظاهر أن المراد بوجدان الماء في النصوص والفتاوى هو التمكن من استعماله عقلا وشرعا لا خصوص الوجدان العقلي ، فلو كان واجدا للماء وتيمم لعذر آخر فزال عذره في أثناء الصلاة يجري فيه ما ذكرناه من الحكم في وجدان الماء ، إذ الظاهر من النصوص والفتاوى - لا سيما بعد ملاحظة نظائر هذا الحكم من احكام التيمم وكونه طهورا للعاجز - إن ذكر - إصابة الماء في الأسئلة والأجوبة من باب المثال جريا على الغالب ، وإلا فالمراد مطلق تجدد القدرة من استعمال الماء من غير فرق بين المسوغات .
ويشهد لذلك - مضافا إلى ما ذكرناه - التعليلات المذكورة في نصوص المقام : كقوله ( ع ) « 1 » : لمكان انه دخلها الخ ، وقوله ( ع ) « 2 » : فان التيمم أحد الطهورين وغيرهما .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 381 ح 3926 و 3928 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 63 ح 4 / الوسائل ج 3 ص 381 ح 3923 .