تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
استعمال الماء ، فيصدق عليه الواجد ، فيرتفع موضوع مشروعية التيمم ، فكيف يلتزم ببقاء اثره ؟ فإنه يقال : ان هذا اجتهاد في مقابل النص لا يعبأ به ، مع أنه يمكن ان يكون عدم الامر وجوبا بأستقبال الصلاة مع الوضوء رعاية لحرمة الصلاة ، أو تسهيلا على المكلف . فان قلت : ان الظاهر عدم كون هذا الجمع عرفيا ، إذ في الخبرين المفصلين امر الواجد قبل الركوع بالانصراف والتوضي ، وفي الطائفة الثانية امر بالمضي ، ولا ريب في أنهما متعارضتان كما يظهر لو جمعنا الامرين في كلام واحد . قلت : ان ظاهر الامر بالمضي كونه ارشادا إلى عدم نقض التيمم ، وعليه فهو يصلح ان يكون قرينة لحمل الامر بالاستقبال على الاستحباب نعم لو لم يتم ذلك وتعين الرجوع إلى المرجحات ، فالترجيح مع الطائفة المفصلة لمخالفتها للعامة ، وموافقة معارضها لأكثر علمائهم بعد كون الطائفتين متساويتين من حيث صفات الراوي كما لا يخفى . واما الطائفة الثالثة : فمحصل القول فيها : ان خبر الصيقل ضعيف لان في طريقه موسى بن سعدان الحناط الكوفي ، الذي قال النجاشي « 1 » في حقه : ضعيف في الحديث ، وخبر زرارة يطرح لإعراض الأصحاب عنه ، حيث إنه يدل على أنه يتوضأ ويبني على صلاته ، حيث لم يفت به أحد .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 403 رقم 1072 .