شرح
وكل ما زاد عليها يدخل في المسمى ، ولو نقص عنها شيء لا يصدق على المأتي به عنوان الصلاة كما حققناه في مبحث الصحيح والأعم « 1 » .
وما ورد من إن إدراك الركعة بادراك الركوع ، انما يدل على أن آخر الركعة هو الركوع لا انه أول جزء الصلاة ، مع أن هذه الأدلة لا تصلح أن تكون قرينة لإرادة الدخول في الركوع من قول السائل حين يدخل في الصلاة ، وان أريد انه يصدق الدخول من أول التلبس بالتكبيرة إلا أنه مطلق قابل للتقييد ، فهو يرجع إلى الوجه الأول الذي عرفت ما فيه .
الثالث : ما في جملة من كتب الأساطين « 2 » : وهو حمل الطائفة الثانية على ضيق الوقت عن القطع والطهارة كما يشعر به ذيل خبر ابن حمران .
وفيه : ان خبر ابن حمران دلَّ على لزوم كونه في آخر الوقت ، فحاله حال ما دلَّ على ذلك المحمول على الاستحباب ، وعليه فهو لا يصلح ان يكون قرينة للتصرف المزبور ، وأولى منه ما لو قلنا بظهوره في نفسه في الاستحباب .
وبعبارة أخرى : لا سبيل إلى هذا الجمع إلا توهم دلالة خبر ابن حمران على لزوم ايقاع التيمم في آخر الوقت ، وعليه فيكون الامر بالمضي وعدم الإعادة لأجل ضيق الوقت ، وحيث انه لو لم يكن ظاهرا في الاستحباب فهو محمول عليه بقرينة غيره ، فلا وجه لهذا الجمع .
هامش
( 1 ) راجع زبدة الأصول ج 1 ( الصحيح والأعم ) ص 75 ( ط . ق ) وص 157 ( ط . ج ) .
( 2 ) حكاه في جواهر الكلام ج 5 ص 241 .