شرح
بعد ارجاع الضمير في غيره إلى الوضوء للاجماع على عدم جريان قاعدة التجاوز فيه ، وان الوضوء بتمامه اعتبر شيئا واحدا لأجل ادخال الشك في شيء من الوضوء قبل الخروج عنه في الشك في المحل ، كما يشهد له ذكر الكبرى الكلية في ذيله ، إذ لولا ذلك لما كان تنطبق عليه الكبرى المذكورة ، ولا وجه لذلك سوى ترتب اثر واحد أو انطباق عنوان واحد عليه وهي الطهارة . وعليه فيلحق به التيمم لإشتراكه مع الوضوء في ذلك .
وبما ذكرناه يظهر عدم صحة ما أورد على هذا الوجه بأنه تخرص بالغيب من دون شاهد .
واما ما عن المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » من الايراد عليه بان لازم ذلك عدم جريان قاعدة التجاوز في شيء من العبادات حتى الصلاة لترتب اثر واحد على كل واحدة منها .
فمندفع بأنه فرق واضح بين المسببات التوليدية وما شابهها كالطهارة على المختار التي تكون مأمورا بها ، وهي التي تعلق التكليف بها دون محصلها أو ما تنطبق عليه ، وبين غيرها مما لا يكون كذلك كسائر العبادات .
الثالث : دليل البدلية ، فإنه لا ريب في عدم جريانها في الوضوء ، فكذلك فيما هو بدل عنه .
هامش
( 1 ) درر الفوائد للآخوند ص 397 ( ط . ج ) بتصرف .