شرح
والنصوص « 1 » البيانية وغيرها الواردة في مقام بيان كيفية التيمم حقيقة واحدة ، وان اختلاف حالات المتيمم أوجب اختلاف الآثار ، إذ لو كان محدثا مثلا بالحدث الأصغر يكون تيممه مبيحا للصلاة بلا توقف على شيء آخر ، ولو كان محدثا بالأكبر غير الجنابة لا يكون تيممه ذلك مبيحا إلا مع ضم الوضوء أو تيمم آخر بدلا منه إليه بناء على عدم الاكتفاء بمبدله من الوضوء .
وحينئذ فمن قصد ما هو بدل عن الوضوء ، وكان في الواقع محدثا بالحدث الأكبر فقد اتى بالتيمم مع جميع قيوده متقربا إلى الله تعالى ، فيقع صحيحا وان كان قصده ذلك على وجه التقييد .
وتمام الكلام في ذلك محرر في مبحث الوضوء فراجع « 2 » .
السابع : يجب امرار الماسح على الممسوح ، إذ هو الظاهر من الآية الشريفة والنصوص البيانية لدخول حرفي الباء وعلى على الممسوح ، فإن الظاهر كون المصحح له مرور الماسح عليه مع سكونه ، ودعوى : ان المصحح له ليس ذلك بل المصحح كون الآلة غير مقصودة بالأصالة ، مندفعة بان اللفظتين في النصوص والآية دخلتا على الممسوح لا آلة المسح كي يصح ما ذكر .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 353 باب جواز التيمم عند الضرورة بغبار الثوب .
( 2 ) فقه الصادق ج 1 الفصل الثالث : في كيفية الوضوء راجع عنوان ( القيد والداعي ) ص 395 من هذه الطبعة .