تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
ومحصل : ما قيل في وجه الفرق : هو انه إذا كان قصده امتثال الامر بالتيمم الذي هو بدل عن الوضوء بنحو التقييد ، فبما انه بانتفاء القيد ينتفي المقيد ، فلا يكون ممتثلا للامر الواقعي المتوجه إليه ، وهذا بخلاف ما إذا كان قصده امتثال الامر الواقعي المتوجه إليه ، غاية الأمر اعتقد أنه هو الامر المتعلق بما هو بدل عن الوضوء ، إذ خطأ اعتقاد الصفة مع عدم اخذها قيدا في الموضوع لا يمنع من قصد ذات الموصوف وتحققه واتصافه بوصف يغاير ذلك الوصف . ولكن الأظهر هو الصحة في الفرضين ، وذلك لان الميزان في صحة العبادة الاتيان بذات المأمور به بجميع قيوده متقربا إلى الله تعالى ، ولا يعتبر فيها شيء آخر ، ولو نقصت عن ذلك لا تصح ، وعليه فلو صلى في آخر الوقت بتخيل انه أول الوقت صحت صلاته وان كان ذلك بنحو التقييد لعدم كون هذا القصد مبطلا ، ولو صلى صلاة العصر بتخيل انه صلى الظهر لم تصح على القاعدة وان كان قصد الأمر بالعصر على نحو الداعي ، لان حقيقة صلاة الظهر تغاير حقيقة صلاة العصر من حيث العنوان ، كما يكشف عن ذلك اختلافهما من حيث الاحكام ، فإذا لم يقصد أحداهما وقصد الأخرى لا تقع عنه لعدم تحققها . وعلى ذلك ففي المقام بما ان المستفاد من الآية الشريفة « 1 »
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 6 / أو سورة النساء 43 .