شرح
حيث إنه يدل على أن سقوط لزوم مماسة الماسح للممسوح ، وبقاء الامر بباقي الاجزاء ، يستفاد من عموم الآية الشريفة ، وعليه فمقتضى عموم الآية لزوم المسح بها أو عليها في المقام . وبان المستفاد من النصوص : ان الجبيرة قائمة مقام البدن عند تعذر حلها ، فيجب الغسل فيها في موضع الغسل ، والمسح في موضعه مع تعذره ، وكذا المسح في التيمم ، وبان اللازم من عدم المسح عليها ترك الصلاة إذ لا تصح بدون طهارة ، ومن المعلوم بطلانه .
وفي الجميع نظر : اما القاعدة : فلما عرفت من عدم دلالتها على عدم سقوط الميسور من الاجزاء بمعسورها ، وانما تدل على عدم سقوط الميسور من الافراد بمعسورها . واما الخبر : فلأنه انما يدل على أن سقوط جزئية ما هو حرجي يستفاد من الآية لا وجوب الباقي كما لا يخفى .
واما الثالث : فلأن النصوص انما دلت على قيام الجبيرة مقام الجسد في باب الوضوء لا مطلقا .
وأما الرابع : فلأن ما دلَّ على عدم سقوط الصلاة ان دلَّ على عدم السقوط حتى مع تعذر الطهارة فلازمه وجوب الصلاة بلا طهارة في المقام ، وإلا فلازمه سقوطها لفرض تعذر الطهارة ، وعلى أي حال لا يصلح ان يكون دليلا على حصول الطهارة بالتيمم الناقص .
فإذا العمدة هو الاجماع ان ثبت وكان تعبديا لا مستندا إلى بعض ما تقدم من الوجوه .