شرح
وفيه : ان ظاهر الفعل في مقام بيان الحكم وان كان هو الوجوب ، إلا أنه
في غير مثل هذه الخصوصية التي يمكن أن تكون لأجل ان الترتيب من ضروريات الافعال التي لا يمكن الجمع بينها ، فالأولى ان يستدل له في غير مسح الكفين وبالآية « 1 » الشريفة ، فان ( الفاء ) تدل على الترتيب ، فهي تدل على اعتباره بين مسح الوجه وضرب اليدين وكذلك الواو عند القراء ، فهي تدل على اعتباره بين مسح اليدين ، ومسح الوجه .
وبما تضمن حكاية الإمام ( ع ) الترتيب كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) : فضرب بيديه على الأرض ثم ضرب إحداهما على الأخرى ثم مسح بجبينه ، ثم مسح كفيه « 2 » . . . الخ .
واما الترتيب بين مسح اليد اليمنى ومسح اليد اليسرى ، فلا دليل عليه من الكتاب والسنة لخلوهما عنه .
فالعمدة فيه الاجماع المتقدم .
واما صحيح ابن مسلم المتقدم في مسح اليدين فهو وان كان ظاهرا في اعتباره ، إلا أن قد عرفت تعين طرحه أو حمله على التقيَّة ، فلا وجه للاستدلال به ، واما الفقه الرضوي « 3 » فهو وان دلَّ عليه إلا أنه لضعف سنده لا يعتمد عليه .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية 8 .
( 2 ) الوسائل ج 3 ص 360 ح 3869 .
( 3 ) المستدرك ج 2 ص 535 باب 9 من أبواب التيمم ح 2653 .