شرح
منه كما هو واضح .
فيدور الامر بين القولين : الاكتفاء بالمرة مطلقا ، أو اعتبار الضربتين كذلك وحيث انه لم يبق من النصوص ما يمكن ان يستدل به ، إلا النصوص الدالة على كل من القولين ، كما عرفت ، فيتعين : اما تقييد الأولى بالثانية ، أو الالتزام بأنها ليست في مقام البيان من هذه الجهة ، أو حمل الثانية ،
أو على الاستحباب ، أو حملها على التقية .
ولازم الأولين اعتبار الضربتين مطلقا ، ولازم الثالث الاكتفاء بالمرة واستحباب المرتين ، كما أن لازم الرابع الاكتفاء بالمرة ، وعدم الدليل على استحباب الثانية .
أقول : لا سبيل إلى الأول ، إذ نصوص المرة لورودها في مقام بيان التعليم وخلوها عن التعرض للثانية كالنص في عدم وجوب الزائد ، وليست من قبيل المطلق كي تقيد بما دلَّ على اعتبار المرتين .
واما دعوى : انها ليست في مقام البيان من هذه الجهة اما بدعوى عدم ارادتهم في تلك الوقائع ، إلا بيان كيفية المسح لا عدد الضربات ولذا ضرب بيديه على البساط ، أو بدعوى ان الحاكي اقتصر على حكاية الضربة الواحدة لعدم تعلق غرضه بنقل الفعل بجميع الخصوصيات ولذا اهمل ذكر جملة من الخصوصيات فإنها مندفعة : بان النبي ( ص ) في مقام تعليم عمار الذي كان لا يعرف من التيمم شيئا سوى لزوم كونه بالصعيد ، كما يظهر من ملاحظة فعله لا يكون في مقام الاهمال من هذه الجهة ، ولذا ضرب