تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
وفيه : ان هذه الوجوه الاعتبارية الاستحسانية لا تصلح أن تكون مدركا للحكم الشرعي . الثالث : حمل اخبار المرة على البدل عن الوضوء ونصوص المرتين على البدل من الغسل بقرينة الشهرة ونقل الاجماع . بدعوى : ان الأولى نص في كفاية المرة في الجملة وظاهرة في الاطراد ، والثانية نص في اعتبار التعدد في الجملة وظاهرة في الاطراد ، ومقتضى القاعدة رفع اليد عن ظهور كل منهما بنص الأخرى ، فتكون النتيجة وجود القسمين في التيمم ، وحيث لا تفصيل آخر فيتعين الالتزام بالتفصيل المشهور . وفيه : مضافا إلى ما عرفت من نصوصية اخبار المرة فبما هو بدل عن الغسل فلا يصح هذا الحمل ، انه ليس جمعا عرفيا كما يشهد انه لو جمعنا الطائفتين في كلام واحد لا يرى العرف إحداهما قرينة على التصرف في الأخرى ، بل يرونهما متنافيتين ، وهو آية عدم كون هذا الجمع جمعا عرفيا . والشهرة في نفسها لا تصلح أن تكون شاهدة له . فتحصل مما ذكرناه : ضعف القول بالتفصيل ، ويؤكده ما دلَّ على التسوية بين ما هو بدل عن الوضوء وما هو بدل عن الغسل . واما القول باعتبار الثلاث : فهو أيضا ضعيف لضعف مستنده وهو صحيح ابن مسلم المتقدم لإعراض الأصحاب عنه ومعارضته بما هو اشهر
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 251 | السيد محمد صادق الروحاني