شرح
لنقل الحديث بل للافتاء والاستدلال .
واما صحيح ابن مسلم المتقدم ، فليس دالا على هذا التفصيل ، إذ لعله أريد بما في ذيله الفرق بين القسمين في الكيفية بان يكون الواجب فيما هو
بدل عن الوضوء الابتداء بالأصابع قياسا على مبدله ، وفي ما هو بدل عن الغسل الانتهاء إليها . ويكون هذا أيضا من الشواهد لحمل الخبر على التقية ، مع أنه يحتمل ان يكون الغسل بالفتح مقابل المسح ، لا الغسل بالضم مقابل الوضوء ، فيكون المراد : ان التيمم انما يكون على الأعضاء التي تغسل في الوضوء لا ما تمسح .
بل يمكن دعوى ظهوره في ذلك كما يشهد له جر الوجه واليدين لكونهما بدلا عن ما المجرورة ، ويؤيده اسقاط حرف العطف في بعض النسخ وذكر في الوضوء غير مصدر بالواو ، وقوله : والقى ما كان عليه مسح . . . الخ ، مع أنه لو تمت دلالته على التفصيل بين القسمين من حيث عدد الضربات ، فإنما يدل على اعتبار الثلاث فيما هو بدل عن الغسل ، وعدم اعتبارها فيما هو بدل عن الوضوء ، فلا يدل على ما اختاره المشهور ، وحيث انه لا قائل بمضمونه فيطرح للاعراض .
واما المراسيل فلم يثبت كونها غير الصحيحين اللذين استدل بهما الشيخ ( ره ) وغيره وفهموا منهما التفصيل المذكور ، لان من البعيد عثور هؤلاء على غيرهما دون غيرهم .
فتحصل : انه ليس في النصوص ما يكون ظاهرا في التفصيل المزبور