شرح
منهم : السيد « 1 » وابن زهرة « 2 » والصدوق « 3 » وغيرهم على وجوب مسح الجبهة من القصاص إلى طرف الأنف بدعوى رجوع القيد إلى المسح ، وإلا فلم يصرح باعتبار ذلك إلا جماعة .
وفيه : مضافا إلى اختصاصه حينئذ بالوجه لعدم التعرض لبيانه بالنسبة إلى ظهر الكفين ، انه مسوق لبيان تحديد الممسوح لا لكيفية المسح ، ولا أقل من احتمال ذلك ، واما صحيح ابن مسلم المتقدم : ثم ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع « 4 » .
فلو سلم ظهوره في اعتبار ذلك لا يعتمد عليه لما عرفت من أنه مطروح أو محمول على التقية ، وكذلك لا يصح الاستدلال بما في الفقه الرضوي لضعف سنده ، واما مرسل حماد : فامسح على كفيك من حيث موضع القطع « 5 » .
فقد عرفت ان الأظهر وروده في مقام بيان تعليم كيفية الاحتجاج مع العامة ، وليس في مقام بيان الحكم الواقعي ، فلا يستدل به ، مع أن رجوع القيد إلى المسح لا الممسوح غير ظاهر .
هامش
( 1 ) الانتصار ص 32 .
( 2 ) غنية النزوع ص 63 .
( 3 ) الأمالي للصدوق ص 646 فبعد ذكره رواية قال : وعليه مضى مشايخنا رضوان الله عليهم .
( 4 ) تهذيب الأحكام ج 1 ص 210 ح 15 / الوسائل ج 3 ص 362 ح 3874 .
( 5 ) الكافي ج 3 ص 62 ح 2 / الوسائل ج 3 ص 365 ح 3879 .