شرح
مطلوبية اتيان جميع تلك الأذكار متوالية ، لا بنحو التفريق والتقطيع بان يكبر في أول الصبح ويحمد في الظهر ، ويسبح في العصر - بالفاء في قوله
تعالى :فَامْسَحُواعقيب قوله تعالى :فَتَيَمَّمُوالدلالتها على التعقيب بنحو الاتصال في مسح الوجه ، وإذا ثبت اعتبارها في مسح الوجه والضرب على الصعيد ثبت في مسح الوجه ومسح اليدين ، اما لعدم القول بالفصل كما عن جامع المقاصد « 1 » أو لاقتضاء العطف ذلك فإنه يدل على مشاركة المعطوف مع المعطوف عليه في الحكم .
واستدل للثاني : باطلاق دليل البدلية « 2 » .
وفيه ما عرفت مرارا من عدم . لاستدلال به في مثل هذه الخصوصية ، ثم إن المراد بالموالاة هي المتابعة العرفية ، فان مقتضى الأدلة المذكورة ذلك .
واما ما في الجواهر « 3 » من أن المراد بها عدم التفريق المنافي لهيئة ذلك التيمم وصورته .
فيرد عليه : ان صورة التيمم كغيره من العبادات ليست إلا اجزائه وشروطه المعتبرة فيه ، إذ معها يتحقق الاسم ، ولم تثبت الهيئة الاتصالية
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 1 ص 493 .
( 2 ) راجع الوسائل ج 3 ص 385 ، روايات الباب 23 من أبواب التيمم ( باب : ان المتيمم يستبيح ما يستبيحه المتطهر بالماء ) ح 3934 وما بعده .
( 3 ) جواهر الكلام ج 5 ص 177 .