تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
الاخبار « 1 » من أن التيمم نصف الوضوء ، وبالتيممات البيانية ، وبالاجماع . وفي الجميع نظر : اما أدلة البدلية فلما مر غير مرة من أن تلك الأدلة لا تدل على اعتبار مثل هذه الخصوصيات ، وإلا يلزم تخصيص الأكثر ، مع أن مقتضى تلك الأدلة التفصيل بين ما هو بدل عن الوضوء ، وما هو بدل عن الغسل ، فيعتبر في الأول دون الثاني . لا يقال : انه ان ثبت ذلك فيما هو بدل عن الوضوء ، ثبت فيما هو بدل عن الغسل لعدم القول بالفصل . فإنه يقال : انه يمكن ان يعكس ذلك فيلتزم بعدم اعتباره فيما هو بدل عن الوضوء أيضا لذلك ، واما التيممات البيانية فليس في شيء منها التعرض لذلك كي يستدل بها لاعتباره ، وعلى فرض التعرض فإن كان الحاكي للفعل مع هذه الخصوصية هو المعصوم ( ع ) صح الاستدلال بتلك الحكاية لظهورها في اعتبارها ، وإلا لما تعرض لها ، وان كان غيره ( ع ) فلا يصلح الاستدلال بها ، إذ الفعل لا يصلح ان يكون دليلا على اعتبار مثل هذه الخصوصية لأنه لا بدَّ وان يقع على أحد الوجهين ، وهذا يصلح ان يكون قرينة لصرف ظهور الفعل الواقع لبيان الحكم عن الوجوب . واما الاجماع فلأن مدعيه انما استظهره من دعوى اجماع غير واحد
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 385 ح 3934 قوله * : ان الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا .