شرح
في مقام بيان الحكم تيمم النبي ( ص ) ظاهرة فيه ، فالصحيح ان يورد عليه :
بأن ظهور الفعل أو الحكاية في الوجوب كظهور الامر فيه انما يكون مع عدم القرينة أو ما يصلح لها ، وفي المقام تكون القرينة موجودة وهي كونه في مقام التعليم ، إذ ذلك يقتضى بيان جميع اجزائه مرة واحدة ، ولا يحسن التفكيك بينها في هذا المقام ، وان لم يكن التوالي فيها كما لا يخفى .
واستدل له في المدارك « 1 » : بأنه لو قلنا باختصاص التيمم بآخر الوقت بالمعنى الذي ذكروه كانت الموالاة من ضروريات صحته لتقع الصلاة في الوقت .
وفيه : ان محل الكلام اعتبار الموالاة في صحة التيمم لا لزوم مراعاتها لأجل فوت الصلاة بتركها ، وإلا فيجب مراعاتها في الغسل في ضيق الوقت وهو غير مربوط بالوجوب الشرطي ، مع أن من يقول باختصاص التيمم بآخر الوقت انما يريد آخر الوقت العرفي ، وهو لا يقتضي الموالاة كما لا يخفى .
فالتحقيق يقتضي ان يستدل لا عتبارها - مضافا إلى الاجماع ، وإلى ما قيل : من أن الامر بمركب ذي اجزاء مرتبط بعضها ببعض في التأثير يتبادر منه إرادة الاتيان بتمام اجزائه متوالية لا بالتفريق كما يظهر لمن لاحظ نظائر المقام مثلا لا يفهم العرف من الامر بتسبيحة الزهراء ( س ) بعد الصلاة إلا
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 2 ص 228 .