شرح
وتبعه بعض المعاصرين « 1 » .
وفيه : انه أريد بالتيمم في الآية المعنى الشرعي ، غاية الأمر باستعماله في المعنى اللغوي ، وإرادة المعنى الشرعي منه بالتقريب المتقدم في أول هذا المبحث ، فالصحيح ان يورد عليه : ان الفاء انما تكون فاء الجزاء وهي لا تدل على شيء سوى الترتب بالعلية ، مع أن المراد بالشرط هو القيام من النوم لا إرادة القيام إلى الصلاة كما يشهد لذلك جملة من النصوص الواردة في تفسيرها ، ومن المعلوم عدم وجوب فعله عقيب النوم بلا فصل ، فلا مورد للاستدلال به .
واستدل له في محكي الذكرى « 2 » بان التيمم البياني عن النبي ( ص ) وأهل بيته عليهم السلام توبع فيه ، فيجب للتأسي .
وأورد عليه في المدارك « 3 » : بأن التأسي انما يجب فيما يعلم وجوبه وهو منتف هنا ، إذ من الجائز أن تكون المتابعة انما وقعت اتفاقا . انتهى .
وفيه : ان الفعل الصادر منهم عليهم السلام في مقام بيان الحكم ، كما في المقام لا ريب في ظهوره في الوجوب ، كما أن حكاية المعصوم ( ع )
هامش
( 1 ) كما قد يظهر من المحقق السبزواري في ذخيرة المعادج 1 القسم الأول ص 106 ، قوله : وفيه نظر لأن المراد بالتيمم هاهنا المعنى اللغوي وهو القصد لا المعنى الاصطلاحي أيضا / وعليه أيضا المحقق النراقي في مستند الشيعة ج 3 ص 456 ( وجوب المولاة ) .
( 2 ) الذكرى ص 109 .
( 3 ) مدارك الأحكام ج 2 ص 228 .