شرح
الظاهر كون المعصوم ( ع ) في هذا الخبر - بقرينة ذكر الآيتين غير
المربوطتين بالمقام ، وقولهوَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا« 1 » بصدد تعليم الاستدلال على العامة ، وأراد من موضع القطع موضع القطع عندهم ، وتكون كيفية الاستدلال : ان اليد مع الاطلاق يتبادر منها الكف ، وإذا أريد الزائد عليها لا بدَّ من نصب القرينة بدليل الآيتين حيث اطلق اليد في الأولى ، وذكرت في الثانية مع القرينة .
وعليه فبما انها ذكرت في آية التيمم بلا قرينة فيتبادر منها الكف خاصة ، ولو كان المراد ما فوق الكف لبينه كما بينه في الوضوء ، فان الله تعالى لا ينسى شيئا . فتدبر .
فتحصل مما ذكرناه : ان ما هو المشهور هو الأقوى .
وكيف كان فالواجب هو مسح ظهر اليد دون باطنها اجماعا حكاه جماعة ، ويشهد له - مضافا إلى ذلك - حسن الكاهلي « 2 » : ثم مسح كفيه إحداهما على ظهر الأخرى ، ونحوه موثق زرارة « 3 » .
ثم إنه انما يوجب مسح ما تماسه بشرة الماسح ، فلا يجب مسح ما بين الأصابع ولا التعميق والتدفيق فيه كما يشهد له التيممات البيانية .
هامش
( 1 ) مريم : من الآية 64 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 62 ح 3 / الوسائل ج 3 ص 358 ح 3861 .
( 3 ) الوسائل ج 3 ص 359 - 360 ح 3865 .