شرح
ودعوى انه كما يجوز حمل المطلق على المقيد فإنه كذلك يجوز العمل بالمطلق ، وحمل المقيد على أفضل افراد الواجب كما عن المحقق الخونساري ، مندفعة بان الثاني خلاف ما تقتضيه قاعدة الجمع بين المطلق والمقيد ، وافراد اليد لا يصلح للمعارضة مع ما تقدم لما عرفت من امكان حملها على إرادة الجنس ، بل قد عرفت تعين حمل اليد بقرينة ما في ذيل الخبرين عليها ، والمساواة ممنوعة لا سيما بعد قيام الدليل على العدم كما لا يخفى .
ثم إنه لو تم شيء من هذه الوجوه لثبت ما احتمله المصنف ( ره ) ، فيبقى قول ابن الجنيد بلا مستند .
كما أنه لا ريب ولا كلام في عدم اعتبار امرار كل جزء من الكفين بكل جزء من الممسوح لتعذره إلا مع امرار كل من اليدين مرات متعددة غير الواجبة قطعا كما تشهد له النصوص البيانية .
وكذلك فإنه لا يجب امرار تمام إحداهما على بعضه وتمام الأخرى على الباقي ، إذ لو سلم ظهور الاخبار في استيعاب الماسح ، لا نسلم ظهورها في لزوم مسح تمام اجزاء الجبهة لكل منهما . فالامر يدور بين اعتبار استيعاب الماسح كالمسوح ، بمعنى وجوب مسح مجموع الممسوح بجميع باطن الكفين ، وبين عدمه كفاية امرار كل من اليدين في الجملة ولو بعض كل منهما على بعض الممسوح ، بحيث يستوعب الممسوح دون الماسح .