شرح
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلما عرفت من أن ما عليه الأصحاب هو وجوب مسح الجبينين .
واما الثاني : فلان في الخبرين لم يحرز استعمال الجبين في خصوص الجبهة ، بل يمكن ان يكون المراد بها ما يعمها ، مع أن استعمالها فيها في مورد مع القرينة لا يكون دليلا على استعمالها فيها مطلقا حتى مع عدم القرينة .
واما الثالث : فلانه لا يتم فيما اشتمل منها على المثنى ، مع أن الامر لو كان دائرا بين إرادة خصوص الجبين وبين إرادة الجبهة لتم ما ذكره في لفظ الجبين المفرد ، ولكن لا يتم في مثل المقام الذي يكون الامر دائرا بين إرادة ما يعم الجبهة ، وإرادة خصوص الجبهة ، فان ذكر لفظ الجبين مفردا يلائم مع الأولى أيضا كما لا يخفى .
واما الرابع : فلما عرفت مرارا من أن حكاية الفعل في مقام بيان الحكم تدل على الوجوب .
فتحصل : ان الأقوى وجوب مسح الجبينين أيضا .
ثم إن المحكي عن الصدوق في الفقيه « 1 » : وجوب مسح الحاجبين ،
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 104 في تعليقه على الرواية رقم 212 و 213 قال في ذكره كيفية التيمم : فإذا تيمم الرجل للوضوء ضرب يديه على الأرض مرة واحدة ثم نفضهما ومسح بهما جبينيه وحاجبيه . . . الخ .