تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
قال : والباء للتبعيض كما بيناه ، وأيضا فان اليد هي الكف إلى الرسغ يدل عليه قوله تعالى :وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما« 1 » والاجماع منا ومن العامة منعقد على أنها لا تقطع من فوق الرسغ ، وما ذلك إلا لعدم تناول اليد له حقيقة ، انتهى . وفيه : ان كون الباء للتبعيض لا يوجب ظهور الآية في هذا القول ، بل يلائم مع فتوى ابن بابويه أيضا بعد كون اليد حقيقة في مجموع هذا العضو إلى الكتف ، وما ادعاه من كون اليد حقيقة في الكف إلى الرسغ مضافا إلى فساده في نفسه كما عرفت ، لا يلائم مع مااستدل له به وهي آية السرقة ، فان يد السارق تقطع من أصول الأصابع اتفاقا ، مع أن مقتضى الجمع بين دليليه - وهما كون اليد هي الكف إلى الرسغ ، وكون الباء للتبعيض - عدم وجوب المسح من الزند كما لا يخفى ، ولقد خرجنا بذلك عن مرحلة الأدب والله تعالى مقيل العثرات . فالصحيح الاستدلال له بالنصوص البيانية كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) : ثم مسح وجهه وكفيه ولم يمسح الذراعين بشيء « 2 » . وصحيح إسماعيل بن همام عن الرضا ( ع ) : التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين « 3 » . ونحوهما غيرهما .
هامش
( 1 ) المائدة : من الآية 38 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ج 1 ص 208 ح 6 / الوسائل ج 3 ص 359 ح 3865 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ج 1 ص 208 ح 5 / الوسائل ج 3 ص 361 ح 3872 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 227 | السيد محمد صادق الروحاني