تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
بمسح الجبهة مع نصهما على الجبينين . وكيف كان ، فيشهد لوجوب مسحهما نصوص الجبين ، فان حملها على إرادة ما يعم الجبهة أقرب من حملها على خصوص الجبهة ، بل لا يصح هذا الحمل فيما اشتمل منها على المثنى ، ولا يعارضها خبر الجبهة المتقدم لما عرفت من روايته في الكافي بلفظ الجبين ، مع أن إرادة ما يعم الجبينين من الجبهة شائعة ، وعلى كل حال حملها على ذلك أهون من حمل الجبين على الجبهة خاصة ، ويؤيده ما دلَّ على المسح بالكفين معا لضرورة عدم سعة الجبهة المجرد لذلك . واستدل للعدم بحمل نصوص الجبين على الجبهة مؤيدا له بأنه من دون ذلك يبقى ما عليه الأصحاب من التخصيص بالجبهة بغير مستند ، وبشيوع التعبير عنها بالجبين كما في حسن ابن المغيرة « 1 » ، وموثق عمار : لا تجزي صلاة لا يصيب الانف ما يصيب الجبين « 2 » . وبورود لفظ الجبين مفردا في بعض النصوص « 3 » ، وبان نصوص الجبينين محتملة للاستحباب ، إذ هي متضمنة لنقل الفعل غير الظاهر في الوجوب ، ولذا ذكر في جملة منها نفض اليدين الذي هو مستحب بلا كلام .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 ص 345 ح 8139 ، قوله * : لا صلاة لمن لا يصيب انفه ما يصيب جبينه . ( 2 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 298 باب كيفية الصلاة وصفتها ح 58 / الوسائل ج 6 ص 344 ح 8136 . ( 3 ) في بعض روايات الباب الرابع من أبواب السجود من الوسائل ج 6 ص 343 عُبر منفردا عن الجبهة ولم يعبر عن الجبين فيه منفردا عن الانف .