شرح
الأول : الاجماع على عدم وجوب مسح تمام الوجه ، وعلي بن بابويه لا يكون مخالفا لذلك كما يشهد له ما عن امالي ولده « 1 » نسبته إلى دين الإمامية ، وانه مضى على ما مضى عليه المشايخ ، فان ذلك من جهة اعتقاد الصدوق ان والده رئيس الإمامية أقوى شاهد على أن مذهبه كان وعدم وجوب مسح تمام الوجه ، وانما عبر بلفظ الوجه تبعا لما في النصوص كما هو عادة القدماء ، لا سيما هو في رسالته .
الثاني : دلالة الآية الشريفة على إرادة البعض من الوجه المعتبر مسحه لمكان الباء ، فإنها إذا دخلت على المتعدي تبعضه كما اختاره أهل العربية ، مع أنها لو لم تحمل عليه لزم الالتزام يزيادتها وهي خلاف الأصل ، مضافا إلى تصريح امامنا الباقر في صحيح زرارة الوارد في تفسير الآية الشريفة بذلك .
الثالث : نصوصية جملة من النصوص البيانية المتضمنة انه ( ص ) مسح جبينيه وجبهته ، في عدم وجوب مسح الجميع .
وعلى هذا فلا يبقى دليل على مسح تمام الوجه كي يقال : ان الجواب الحق العمل بالخبرين فيكون مخيرا بين مسح الوجه أو بعضه كما في المعتبر « 2 » .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 744 - 745 .
( 2 ) المعتبر ج 1 ص 386 .