تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
ودعوى : انه يحتمل ان يكون المراد به ان الامر بضربتين انما يكون لأجل اعتبار كون المسحتين عن ضربتين كل مسحة عن ضربة فلا يدل على اعتبار قصد التوصل إلى المسح في كل ضربة ، مندفعة بأنه خلاف الظاهر كما لا يخفى . فتحصل : ان الأظهر اعتبار مقارنة نية القربة لضرب اليدين مطلقا سواء كان الضرب جزء أم شرطا . ثم إن الكلام في أنه : هل تعتبر نية رفع الحدث أو الاستباحة أو هما معا ، أم لا يعتبر شيء منهما على القول بكونه رافعا للحدث ؟ وانه هل تعتبر نية الاستباحة خاصة أم لا تعتبر بناء على القول بعدم رافعيته ؟ هو الكلام في اعتبار ذلك في الوضوء طابق النعل بالنعل فلا نعيد ما ذكرناه . وعليه فالأقوى عدم اعتبار نية شيء منهما ، وكذلك لا تعتبر نية البدلية لعدم تعدد حقيقة التيمم ، بل هي حقيقة واحدة غير مختلفة بالذات والعنوان كي يتوقف تحقق كل منهما على قصد البدلية ، ولا يكون قصدها مأخوذا فيه لعدم الدليل عليه من غير فرق في ذلك بين ما لو قلنا : بأن التيمم الذي بدل عن الغسل ، والتيمم الذي يكون بدلا عن الوضوء مختلفان في الكيفية من حيث عدد الضربات ، وبين ما لو قلنا بأنهما متحدان لعدم الاختلاف بينهما على التقديرين من حيث العنوان كما لا يخفى .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 214 | السيد محمد صادق الروحاني