شرح
وخبر داود بن النعمان عن الإمام الصادق ( ع ) : فوضع يديه على الأرض ثم رفعهما « 1 » .
وخبر أبي ايواب الخزاز عنه ( ع ) : فوضع يده على المسح ثم رفعها « 2 » . ونحوها غيرها « 3 » .
وتنقيح القول في المقام : ان مفهومي الوضع والضرب ، ان كانا متباينين ، وكان الضرب المماسة مع الدفع والاعتماد ، والوضع المماسة بغير دفع واعتماد ، فيتعين الالتزام بالثاني ، إذ الجمع بين الطائفتين يقتضي التخيير .
وبعبارة أخرى يقتضي الالتزام بكفاية القدر المشترك بين المفهومين من دون اعتبار شيء من الخصوصيتين .
ودعوى ان هذا الجمع في المقام غير تام إذ الظاهر أن الاخبار الحاكية لفعل النبي ( ص ) في قضية عمار انما هي اخبار عن واقعة شخصية ، مندفعة بأن تلك الأخبار انما يستند إليها من جهة ان نقل المعصوم فعل النبي ( ص ) انما يكون بيانا للحكم الشرعي ، وعليه فهو انما يحكي الخصوصيات الدخيلة في الحكم دون غيرها ، ولذا نلتزم بأن كل خصوصية من الخصوصيات التي ينقلها المعصوم دخيلة في الحكم ويجب مراعاتها ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 1 ص 207 ح 1 / الوسائل ج 3 ص 359 ح 3864 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 62 باب صفة التيمم ح 4 / الوسائل ج 3 ص 358 ح 3862 .
( 3 ) الوسائل ج 3 ص 359 - 360 ح 3865 .