شرح
يتيمم به لا مورد لهذا الحمل كما لا يخفى .
فان قلت : انه يدل على اعتبار الاجفية في الأرض المبتلة لا مطلقا ، فلا يدل على اعتبار الجفاف بقول مطلق .
قلت : انه يدل على تقديم الجاف على غيره بالأولوية ، فالأظهر - بحسب الأدلة - اعتبار الجفاف مع التمكن منه ، إلا أنه لأجل عدم افتاء الأساطين به يتعين التوقف في الفتوى ، فالأحوط لزوما مراعاتها .
الثاني : المشهور بين الأصحاب اعتبار ان يكون طاهرا ، وعن المصنف في المنتهى « 1 » : نفي الخلاف فيه ، وعن الناصريات « 2 » والغنية « 3 » والتذكرة « 4 » وجامع المقاصد « 5 » وغيرها : دعوى الاجماع عليه .
واستدل له : بالقاعدة المرتكزة فاقد الشئ لا يعطيه ، وبانصراف الأدلة إليه ولو بقرينة القاعدة ، إذ هي توجب دلالة الكلام على اعتبار الطهارة في المطهر ، كما توجب دلالته على نجاسة المنجس ، وبان النجس لا يعقل ان يكون مطهرا ، وبقوله تعالى :صَعِيداً طَيِّباً« 6 » لدخول الطهارة في مفهوم الطيب .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ج 1 ص 144 ( ط . ق ) .
( 2 ) الناصريات ص 154 .
( 3 ) غنية النزوع ص 51 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 177 قوله : ويشترط في التراب أمران الطهارة . . . ذهب اليه علماؤنا اجمع .
( 5 ) جامع المقاصد ج 1 ص 191 .
( 6 ) سورة النساء من آية 46 .