تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
ان يكون مقيدا للاطلاق . واما الثالث : فان رجع إلى الأول فيرد عليه ما تقدم ، وان أريد به غيره فهو غير تام لعدم حكم العقل بامتناع مطهرية النجس ، بل الماء القليل يكون مطهرا ، مع أنه في آن مطهريته يكون محكوما بالنجاسة بالملاقاة مع النجس . واما الرابع : فلان معنى الطيب لغة على ما صرح به اللغويون « 1 » هو ضد الخبيث ، وما يكون خيره كثيرا ، والحلال ، وما ينبت ، ومنه :وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ« 2 » ولعل الجامع بين هذه المعاني هو الثاني كما لا يخفى . وعلى اي حال ليست الطهارة احدى معانيه لغة ، وتفسير المفسرين بعد احتمال ان يكون تفسير هم لأجل تسالمهم على هذا الحكم لا يفيد بنحو يقدم على قول اللغوين . والمروي عن معاني الأخبار لا يدل عليه ، إذ لا تلازم بين كون المحل مما ينحدر عنه الماء وكونه طاهرا . واما الخامس : فمضافا إلى ما تقدم في أول الجزء الأول من هذا الشرح
هامش
( 1 ) لسان العرب ج 1 ص 563 مادة : طيب ، قال : وفي الصحاح : الطيب خلاف الخبيث وفي مجمع البحرين ج 2 ص 111 قال : والخبيث يقابل الطيب بمعانيه . ( 2 ) الأعراف : من الآية 58 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 187 | السيد محمد صادق الروحاني