فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 183
تتميم : صرح غير واحد بوجوب تحصيل ما يتيمم به إذا لم يكن عنده ، وهو في الجملة مما لا كلام فيه ، لان وجوب الطهارة ليس مشروطا بوجود ما تحصل به عنده كي لا يجب تحصيله ، بل وجوبها مطلق ، ومقتضاه وجوب تحصيله . انما الكلام فيما لو كان الشراء مستلزما لبذل مال معتد به ، فقد استدل لوجوبه في هذا الفرض إذا لم يكن مضرا بحاله مع أن مقتضى عموم ما دلَّ على نفي الضرر عدم وجوبه ، بان المستفاد من قوله ( ع ) في بعض تلك النصوص : وما يشتري به مال كثير ، أهمية الطهارة مطلقا بالنسبة إلى الضرر ، لا خصوص المائية منها ، وباطلاق أدلة التنزيل . وفيهما نظر : اما الأول : فلانه لا اطلاق له من جهة المائية والترابية ، واستفادة حكم الترابية منه بتنقيح المناط كما ترى ، واما الثاني : فلعدم كون تلك النصوص في مقام بيان هذه الأمور . والحق في المقام ما ذكرناه في من ليس عنده الماء ولكن يتمكن من تحصيله بالشراء من أن الشراء ان كان بثمن المثل فيجب ولا يشمله حديث ( لا ضرر ) ، وان كان بأكثر منه فلا يجب . فتأمل وراجع ما ذكرناه في تلك المسألة .