شرح
من أن كون الطهور بمعنى الطاهر المطهر محل تأمل بل منع انه لو كان معناه ذلك لا يدل النبوي إلا على ثبوت هذين الحكمين له ، واما كون
أحدهما شرطا للآخر فهو أجنبي عن بيانه .
واما السادس : فلانه لا يستفاد من اخبار التيمم مساواته للطهارة المائية في جميع الأحكام إلا ما خرج بالدليل حتى مثل هذه الشروط ، فإذا العمدة في هذاالحكم هو الاجماع القطعي ، ويؤيده اطلاق أدلة التنزيل ، وما عن المفسرين من تفسير الطيب بالطهارة ، فلا ينبغي التوقف في الحكم فتأمل .
اعتبار الإباحة
الثالث : صرح غير واحد باعتبار إباحة ما يتيمم به ، وإباحة مكانه ، والفضاء الذي يتيمم فيه ، ومكان المتيمم فهاهنا مسائل : الأولى : تعتبر إباحة ما يتيمم به كما هو المشهور ، بل عن المصنف في التذكرة « 1 » : دعوى الاجماع عليه ، وهو مما لا اشكال فيه بناء على كون الضرب مأخوذا في ماهية التيمم ، فإنه حينئذ يكون الضرب تصرفا في مال الغير ، فينطبق عليه عنوان الغصبية ، فيتحد المأمور به والمنهي عنه وجودا ، ولا مناص في أمثال المقام من القول بالامتناع ، واما بناء على كون الضرب من مقدماته التوصلية فقد يشكل في بطلان التيمم .هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 177 ، مسألة 299 .