شرح
لا يتم فيهما أيضا للعلم بعدم الخصوصية كما يشهد له استدلال الفقهاء بهما في غير موردهما ، بل لان صحيح زرارة حاكم على هذه الأدلة ، فإنه يدل على نفي حقيقة الصلاة بدون الطهارة .
واما قاعدة الميسور : فقد مر غير مرة انها غير ثابتة .
واما الثالث : فيرد عليه : ان مقتضى القاعدة الأولية سقوط الواجب بتعذر كل قيد من قيوده ، إلا أنه لأجل الدليل غير الشامل للمقام حكمنا بعدم سقوط الصلاة بتعذر بعض اجزائها وشروطها غير الطهارة ، واما مع تعذرها فوجوب الصلاة ساقط ، وليس لازم ذلك كون الطهارة من شروط الوجوب ، فان مقتضى دليل اعتبارها بطلان الصلاة بدونها ، والباطل لا يؤمر به ، والصحيح خارج عن تحت القدرة .
واما الاستصحاب فيرد عليه أولا : انه لو جرى فإنما هو فيما إذا طرأ الفقدان ولا مورد له فيما إذا كان مقارنا لأول الوقت لعدم اليقين بالثبوت حينئذ ، وما عن المحقق النائيني ( ره ) « 1 » من عدم الفرق بين الموردين بدعوى ان جريان الاستصحاب في الاحكام الكلية لا يتوقف على فعلية الموضوع خارجا غير تام ، إذا منشأ الشك في بقاء الحكم ان كان هو احتمال النسخ فيجري استصحاب عدمه وبقاء الحكم بلا دخل للموضوع
هامش
( 1 ) حكاه عنه تلميذه آية الله الخوئي + في مصباح الأصول ج 2 ص 474 ( حكم تعذر بعض الاجزاء ) .