شرح
واستدل لوجوب الأداء : بان الصلاة لا تسقط بحال للاجماع المحقق .
ولقول الإمام الباقر ( ع ) في صحيح زرارة الوارد في النفساء ولا تدع
الصلاة على حال « 1 » .
وقريب منه ما في مرسل يونس الطويل فإن فيه : فإنها لا تدع الصلاة بحال « 2 » .
وبقاعدة الميسور ، وبان الطهارة من شروط الصحة لا الوجوب ، فهي كغيرها من الساتر والقبلة وباقي شروط الصحة انما تجب مع امكانها ، وإلا لكانت الصلاة من قبيل الواجب المقيد كالحج ، والأصوليون على خلافه ، وباستصحاب بقاء وجوب ذات الصلاة .
وفي الجميع نظر : إذ ما دلَّ على عدم سقوط الصلاة بحال لا يصلح ان يكون دليلا لوجوب الصلاة في المقام ، لا لما في الجواهر « 3 » من أنه قد يراد ما يعم القضاء فإنه خلاف الظاهر ، ولا لما ذكره بعض الأعاظم « 4 » من اختصاص الخبرين بموردهما ، فإنه ان تم فيهما لا يتم في الاجماع ، مع أنه
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 99 باب النفاس ح 4 / الوسائل ج 2 ص 373 ح 2394 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 83 ح 1 / الوسائل ج 2 ص 281 ح 2145 ، وليس الذي ذكر هو نص الحديث بل مستفاد من مجمع الحديث حيث حدد الحديث مواد ترك الصلاة فتبقي بقية الموارد لا يمكن ترك الصلاة فيها . ويمكن استفادة ذلك من غيره أيضا . والأقرب إلى هذا اللفظ صحيح زرارة المتقدم .
( 3 ) جواهر الكلام ج 5 ص 233 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى ج 4 ص 382 .