شرح
فتحصل من مجموع ما ذكرناه : ان للتيمم مراتب ثلاثا ، ومع فقد الجميع يكون فاقد الطهورين
حكم فاقد الطهورين
اما المقام الثاني ففيه أقوال : أحدها : وجوب الأداء فاقدا ، والقضاء مع أحد الطهورين ان تمكن ، وهذا القول نسبه في الشرائع « 1 » إلى القيل ، وفي الجواهر « 2 » : لكنا لم نعرف قائله ، وعن بعض نسبته إلى المبسوط « 3 » والنهاية « 4 » . ثانيها : وجوب الأداء خاصة ، وهو المنسوب إلى جد السيد « 5 » ، ومال إليه المحدث الجزائري « 6 » . ثالثها : عدم وجوب الأداء ووجوب القضاء ، وهو المشهور بينهامش
( 1 ) شرائع الاسلام ج 1 ص 40 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 5 ص 232 .
( 3 ) المبسوط ج 1 ص 23 .
( 4 ) لم يظهر ذلك من نهاية الشيخ ، بل قد يظهر من كلامه انه لا يصلي بلا تيمم ، فإنه بعد ذكر المسح بالثلج ص 47 قال : فغن خاف على نفسه من البرد أخر الصلاة إلى أن يجد الماء فيغتسل أو التراب فيتيمم .
( 5 ) حكاه عنه السيد في مستمسك العروة الوثقى ج 4 ص 382 .
( 6 ) التحفة السنية ص 112 ، ويظهر منه خلاف ما نسب اليه بقوله : ويترتب على هذا الاشتراط القوة - القريبة من استعمال الطهور - سقوط الفرض عن فاقد الطهورين حذرا عن لزوم تكليف ما لا يطاق .