شرح
وثانيا : انه يمكن القول بالتخيير من جهة غلبة كون الوضوء أو الغسل في الفرض حرجيا . وقد عرفت ثبوت التخيير في موارد الحرج .
فتحصل : انه لا يستفاد من هذه النصوص شيء سوى الامر بالوضوء أو الغسل بالثلج إذا بلغت النداوة حدا تجري على العضو المغسول بحيث يسمى غسلا . وهو مقدم على التيمم ثم إنه قد استدل للقول الرابع ، بقاعدة الميسور .
وفيه : أولا : انها لو ثبتت كان مقتضاها ما اختاره صاحب الحدائق كما لا يخفى . وثانيا : انها غير ثابتة بنفسها كما أشرنا إليه غير مرة .
وثالثا : لو سلمنا ثبوتها فإنما هو في الأجزاء الخارجية لا التحليلية ، فلا يصح ان يقال إنه عند التمكن كان يجب بل مواضع الوضوء بالماء واجرائه عليها ، فلو تعسر الثاني لا يسقط وجوب الأول .
واستدل للقائلين بالتيمم بالثلج بالاحتياط ، وبأستصحاب بقاء التكليف بالصلاة ، وبخبرالصلاة لا تدع بحال « 1 » .
ويرد على الجميع : ان اصالة البراءة عن وجوب التيمم به تكون حاكمة على قاعدة الاحتياط والاستصحاب ، والخبر لا يقتضي التيمم بالثلج ، كما لا يقتضي التيمم بالمطعوم عند فقده .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 99 باب النفساء ح 4 / التهذيب ج 1 ص 173 ح 68 / الوسائل ج 2 ص 373 ح 2394 ، وفيه : ولا تدع الصلاة على حال .