تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
وفيه : ان قوله ( ع ) : يغتسل بالثلج لا يدل على الاجتزاء بالمماسة ، بل ظاهره اعتبار الجريان لاخذه في مفهوم الغسل . ودعوى : ان الاغتسال إذا علق بشئ اقتضى جريان ذلك الشئ على العضو ، اما حقيقة الماء فنمنع ذلك ، وعليه فظاهر قوله ( ع ) يغتسل . . . الخ ، لزوم اجراء الثلج على الأعضاء ، مندفعة : بان الغسل حقيقة في الغسل بالماء لا بكل شيء ، واما الاستدلال به للقول الثاني فهو يتوقف على إرادة عدم وجدان ما يتطهر به مطلقا من قوله لا يجد إلا الثلج وهو محل نظر بل منع ، إذ الظاهر منه عدم وجدان الماء . ومنها : خبر معاوية بن شريح : سأل رجل أبا عبد الله ( ع ) وانا عنده فقال : يصيبنا الدمق والثلج ونريد ان نتوضأ ولا نجد إلا ماء جامدا فكيف أتوضأ ، ادلك به جلدي ؟ قال ( ع ) نعم « 1 » . استدل به في الحدائق « 2 » للقول الثالث . وفيه : ان محط السؤال والجواب هو قيام الماء الجامد مقام الماء المطلق ، وانه أيضا يستعمل في الوضوء ، فيدل على عدم اعتبار كون المستعمل ماء حين الاستعمال ، ويكفي ما لو انقلب إليه بالاستعمال ، واما سائر الشروط المعتبرة في الوضوء فهذا الخبر ساكت عنها ، فيرجع فيها إلى
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 1 ص 191 باب التيمم واحكامه ح 26 / الوسائل ج 3 ص 357 ح 3858 . ( 2 ) الحدائق الناضرة ج 4 ص 310 .