شرح
ما دلَّ على اعتبارها في الوضوء ومنها اجراء الماء ، مع أنه لو سلم اطلاقه
وشموله لصورة عدم الجريان فيقيد بما دلَّ على اعتباره في الوضوء مطلقا .
ومنها : صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : سألته عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا أيهما أفضل أيتيمم أم يمسح بالثلج وجهه ؟ قال ( ع ) : الثلج إذا بلَّ رأسه وجسده أفضل ، فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمم « 1 » . ونحوه خبره الآخر « 2 » .
واستدل بهما أيضا للقول الثالث .
وفيه : ان مقتضى اطلاق قوله ( ع ) إذا بل رأسه . . . الخ وان كان ذلك إلا أنه يقيد اطلاقه بقوله ( ع ) في ذيلهما فإن لم يقدر على أن يغتسل . . . الخ ، لاخذ الجريان في مفهوم الاغتسال .
فان قلت : ان الظاهر من صدره التخيير بين التيمم والغسل أو الوضوء ، فلو كان المراد ما ذكرت لما كان وجه للتخيير .
قلت : أولا : انه يحتمل إرادة التعيين من الأفضلية كما يشهد له قوله في الذيل فإن لم يقدر على أن يغتسل . . . الخ .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 1 ص 192 باب التيمم واحكامه ح 28 / الوسائل ج 3 ص 357 ح 3859 .
( 2 ) الوسائل ج 3 ص 357 باب وجوب الطهارة بالثلج مع امكان اذابته ، ح 3860 .