شرح
أقول : من جملة النصوص المستدل بها في المقام : نصوص « 1 » التشبيه بالدهن ، بدعوى انها تدل على عدم اعتبار جريان الماء في الوضوء فهي من شواهد القول الثالث .
وفيه : ما تقدم في الجزء الأول من هذا الشرح في مبحث الوضوء من أن الجمع بينها وبين ما دلَّ على اعتبار الجريان يقتضي ان يقال إنها سيقت لبيان عدم اعتبار الماء الكثير ، وانه يكفي ما يوجب جريان الماء ، وبعبارة أخرى : سيقت لبيان أقل افراد مسمى الغسل .
ومنها : النصوص المتقدمة في المسألة السابقة من صحيحة رفاعة وغيرها ، وظاهرها عدم جواز استعمال الثلج مع التمكن من التيمم بالغبار أو الطين ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين ما إذا بلغت الندواة حدا تجري على العضو أم لا ، فهي تدل على القول الثاني .
وفيه : انه في صورة الجريان ، وان سلم عدم شمول اطلاق الكتاب والسنة الامرين باستعمال الماء له ، بدعوى ان المتبادر منهما إرادة استعمال ما كان ماء حال الاستعمال لا ما انقلب إليه بالاستعمال ، إلا أن جملة من النصوص ظاهرة في أنه عند التمكن من الوضوء أو الاغتسال حينئذ يتعين ذلك ، فيقيد بها اطلاق هذه النصوص ، ويحمل على صورة لزوم الحرج من استعماله كما هو الغالب .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 484 باب أنه يجزي في الوضوء أقل من مد بل مسمى الغسل .