شرح
ويشهد للمشهور : ان الأدلة انما دلت على جواز التيمم بالأرض ، وهي لا تصدق على المعادن ، فلا يجوز التيمم بها .
وبذلك يظهر ان المناط عدم صدق الأرض ، فلو فرضنا صدقها على معدن خاص كبعض انحاء الطين جاز التيمم به لعدم الدليل على ما نعية المعدنية .
فالقول بعدم جواز التيمم على المعدن ، وان صدق عليه اسم الأرض ، غير ظاهر الوجه .
فان قلت : ان وجهه اطلاق معاقد الاجماعات المحكية .
قلت : ان الاجماع المدعى في المقام ليس اجماعا تعبديا لتمسك المجمعين في حكمهم بذلك إلى خروج المعدن عن اسم الأرض .
واستدل لما اختاره ابن أبي عقيل بمفهوم التعليل لعدم جواز التيمم بالرماد في خبر السكوني بأنه ليس يخرج من الأرض .
وأجيب عنه تارة بضعف سند الخبر ، وأخرى بأنه لا يفهم من التعليل إلا المنع من كل ما لم يخرج من الأرض ، واما الجواز بكل ما خرج منها فلا .
وفيهما نظر : اما الأول : فلما تقدم من أنه قوي .
واما الثاني : فلأنه انكار لحجية مفهوم العلة .