تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
وكيف كان فيشهد له صدق الأرض عليهما عرفا ، إذ الاحراق لا يوجب خروج الأرض عن حقيقتها ، وان شئت فاختبر ذلك من اللحم المشوى . ولو شك في ذلك فهل يجري استصحاب جواز التيمم ، كما تمسك به بعض ، أم يجري استصحاب بقاء الموضوع ، أم لا يجري شيء منهما ؟ وجوه : وأقوال : أقواها الأخير ، اما الاستصحاب الحكمي فهو لا يجري من جهة الشك في بقاء موضوعه ، لا لما قيل من كونه من الاستصحاب التعليقي لعدم كونه منه ، إذ المراد من جواز التيمم هو الجواز الوضعي لا الجواز بمعنى ترتب الطهارة عليه كي يقال إنه معلق على وجوده ، واما الاستصحاب الموضوعي ، فعدم جريانه انما يكون لأجل ما ذكرناه في الجزء الأول من هذا الشرح من عدم جريانه في جميع موارد الشك في الاستحالة ، لأنه على فرض الاستحالة يكون ما أحيل اليه غير ما أحيل منه ، وما كان متصفا بالارضية سابقا هو الثاني ، وما أريد اثباتها له في الزمان الأحق هو الأول ، فمع الشك فيها لا يجري استصحاب بقاء الأرضية للشك في بقاء معروضها ، نعم استصحاب بقاء ذلك العنوان بنحو مفاد كان التامة يجري إذا ترتب عليه الأثر ، لكنه لا يثبت اتصاف الموجود الخارجي به ، فإذا العمدة ما ذكرناه من عدم خروجها عن حقيقتها بالاحراق . ويشهد له - مضافا إلى ذلك - خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( ع ) : انه سُئل عن التيمم بالجص ؟