شرح
تقدم من الأدلة التي استدل بها على اختصاص ما يصح التيمم به بالتراب ،
اما مطلقا أو في حال الاختيار التي عرفت ما فيها ، باشتراط العلوق المتعذر حصوله لدى التيمم بالحجر ، ولهذا الوجه نسب بعض عدم جواز التيمم به إلى أكثر الفقهاء ، وبخروجه من مسمى الأرض بالاستحالة كالمعادن كما عن ابن الجنيد التصريح به .
وفيهما نظر : اما الأول : فلما ستعرف في شروط ما يتيمم به من عدم اعتبار العلوق ، مع أنه لو سلم اعتباره فهو لا يلازم عدم جوازه بالأرض ذات الأحجار ، لا سيما وان الغالب عدم خلوها من الغبار الذي يعلق باليد ، وبه يظهر ما في النسبة المزبورة ، مضافا إلى أنه لا يدل على عدم جوازه بالحجر المسحوق .
واما الثاني : فلان الحجر يصدق عليه الأرض بلا كلام ، وصدق المعدن عليه لو سلم مع أنه محل نظر بل منع . لا يمنع عنه ، لان المدار على صدق الأرض لا عدم صدق المعدن ، كما أن مناط المنع الخروج عن مسمى الأرض لا كونه معدنا ، فالأظهر جواز التيمم به .
[ المبحث الثاني : يجوز التيمم بأرض النورة والجص قبل الإحراق ]
على المشهور شهرة عظيمة ، بل لم ينقل الخلاف إلا عن الحلي « 1 » حيث نسب إليه انه منع عنه في النورة ، والشيخ في النهاية « 2 » حيث قيد الجواز فيهما بفقد التراب ، وهما غير مخالفين للمشهور .هامش
( 1 ) السرائر ج 1 ص 138 .
( 2 ) النهاية ص 49 .