شرح
اما الحلي فلأن ظاهر كلامه في السرائر انه منع عنه في النورة لا ارضها ، والمتبادر منه إرادة ما بعد الاحراق ، واما الشيخ فالظاهر أنه استند في هذا التفصيل إلى ما عن كشف اللثام « 1 » من أن ارض النورة ليست غير الحجر وبناؤه فيه على عدم جواز التيمم بالحجر الا بعد فقد التراب .
وكيف كان فيشهد للمشهور صدق الأرض عليهما ، وصدق المعدن عليهما لو سلم لا ينافي ذلك كما تقدم .
[ المبحث الثالث : في الجص والنورة بعد الاحراق : ]
فعن جماعة « 2 » عدم جواز التيمم بهما ، بل في الجواهر « 3 » نسبته في النورة إلى الأكثر ، وعن علم الهدى « 4 » وفي المعتبر « 5 » والحدائق « 6 » وعن التذكرة « 7 » ومجمع البرهان « 8 » وجماعة آخرين جواز التيمم بهما ، بل يمكن دعوى الشهرة عليه ، إذ المشهور بينهم جواز السجود عليهما ، وهو يكشف عن بنائهم على عدم خروجهما بالاحراق عن كونهما أرضا . فتأمل .هامش
( 1 ) كشف اللثام ج 1 ص 145 ( ط . ق ) .
( 2 ) منهم المحق الثاني في جامع المقاصد ج 1 ص 482 / والشهيد في روض الجنان ص 120 / ذخيرة المعاد ج 1 ص 98 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 5 ص 125 .
( 4 ) نسبه اليه المحقق في المعتبر ج 1 ص 375 .
( 5 ) المعتبر ج 1 ص 375 .
( 6 ) الحدائق الناضرة ج 4 ص 498 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 173 ، الفصل الثاني : فيما يتيمم به ، مسالة 296 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 1 ص 220 .