شرح
النصوص ، وهى النصوص الدالة على وجوب التيمم للجنب إذا كان عنده
ما يكفيه للوضوء .
كصحيح الحلبي انه سأل أبا عبد الله ( ع ) : عن الرجل يجنب ومعه قدر ما يكفيه من الماء للوضوء للصلاة أيتوضأ بالماء أو يتيمم ؟
قال ( ع ) : لا ، بل يتيمم « 1 » . ونحوه غيره « 2 » ، فتأمل .
فان دعوى ورودها في مقام بيان عدم وجوب الوضوء ووجوب التيمم ، لا في مقام بيان عدم وجوب التبعيض في الغسل قريبة .
واستدل للثاني : بقاعدة الميسور .
وفيه : مضافا إلى ما حققناه في محله وأشرنا إليه في هذا الشرح غير مرة من أنها لم تثبت بنحو تدل على عدم سقوط الميسور من الاجزاء بالمعسور منها ، وغاية ما يستفاد من الأدلة عدم سقوط الميسور من الافراد بمعسورها .
انها لو ثبتت ففي ثبوتها بنحو : تشمل الميسور من المحصلات ، كما في المقام على مسلك القوم من كون الطهارة مسببة عن الغسل والوضوء لا منطبقة عليهما كما هو المختار ، نظر بل منع .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 105 ح 214 / الوسائل ج 3 ص 386 ح 3940 .
( 2 ) راجع الوسائل ج 3 ص 386 الباب 24 من أبواب التيمم ، ( باب وجوب تيمم الجنب وان وجد من الماء ما يكفيه للوضوء وحده وعدم اجزاء الوضوء له ) .