تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
واستدل لعدم امر الحاضر الصحيح الفاقد بالتيمم : باختصاص الآية الشريفة بالمسافر والمريض وانها لا تشمل الحاضر الصحيح . وفيه : مضافا إلى ما عرفت من أن ذكر السفر في الآية انما خرج مخرج الغالب لكون عدم الماء في الحضر نادرا ، انه على ما ذكرناه في معنى الآية الشريفة على ما يستفاد من ظاهرها بضميمة ما ورد في تفسير بعض فقراتها هي أيضا تدل على المختار فلاحظ وتدبر . ولا فرق أيضا بين عدم وجدان الماء ، وبين وجدانه بمقدار لا يكفي للغسل أو الوضوء كما هو المشهور شهرة عظيمة ، وعن الشيخ في بعض أقواله القول بالتبعيض « 1 » ، وعن المصنف في نهاية الاحكام « 2 » احتماله ، وعن شيخنا البهائي ( ره ) : ان للبحث فيه مجالا « 3 » . ويشهد للأول : ان مقتضى القاعدة الأولية سقوط الامر بالطهارة المائية ، إذ كل مركب لم يقدر المكلف على اتيانه يسقط الامر به لعدم امكان سقوط الامر بالجزء ، من غير أن يسقط الامر بالكل ، فالامر بسائر الاجزاء يحتاج إلى دليل ومع عدمه فالأصل يقتضي العدم ، وجملة من
هامش
( 1 ) لم نعثر على قوله هذا في مظانه ولكنه في الخلاف وغيره ادعى اجماع الفرقة على أن من لم يكفيه الماء ينتقل حكمه إلى التيمم بخلاف الشافعي الذي قال باستعمال ما يجده من الماء ثم يتيمم ، راجع الخلاف ج 1 ص 161 مسألة 113 . ( 2 ) نهاية الاحكام ج 1 ص 186 . ( 3 ) الحبل المتين ص 17 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 14 | السيد محمد صادق الروحاني