تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
الطلب ، بلا ريب فيه كما عن الجواهر « 1 » ويشهد له خبرا داود الرقي ، ويعقوب بن سالم « 2 » المتقدمان في صدر المبحث ، اللذان عرفت كونهما موثقين ، مضافا إلى عمل الأصحاب بهما ، وسيجئ في المسوغ الثالث تقريب اختصاصهما بالخوف على النفس دون المال ، فلو خاف على ماله من لص فهل يجب الطلب أم لا ؟ وجهان : أقواهما الثاني لعموم ما دلَّ على نفي الحرج ، فان في تعريض الانسان نفسه لللصوص غضاضة وحزازة لا تتحمل . وبذلك يظهر عدم صحة الايراد عليه بأنه ما الفرق بين تعريض المال للص وبذله في الشراء ، فقد دلَّ الدليل على وجوب الثاني ، فإنه فرق واضح بين الشراء والتعريض لللصوص عند العقلاء كما لا يخفى . بل يمكن التمسك بعموم حديث ( لا ضرر ) فان تخصيصه في ما لا يمكن الوصلة إلى الماء إلا مع بذل ثمن خطير الذي دلَّ الدليل على وجوب البذل ، لا يستلزم تخصيصه في المقام ، مع أنك ستعرف انه يحتمل عدم صدق الضرر في ذلك المورد ، فانتظر . فالأظهر سقوط وجوب الطلب إذا خاف على ما له أيضا . الثالث عشر : لو تمكن من مزح الماء الذي لا يكفيه لطهارته بما لا
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 5 ص 102 قوله : من غير خلاف أجده . بدل : بلا ريب . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 202 ح 61 / الوسائل ج 3 ص 343 ح 3818 .