شرح
ولخبر أبى عبيدة عن الإمام الصادق ( ع ) عن المرأة ترى الطهر في
السفر وليس معها ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ، قال ( ع ) : إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلي « 1 » ، لتقديمه إزالة النجاسة فيه على الوضوء لوجوبه عليها .
ولكن يرد على الأول ما ذكرناه مرارا من أن موارد التنافي بين الحكمين الضمنين ليست من موارد التزاحم ليكون ماله بدل مقدما على ما ليس له بدل في السقوط ، مع أن كون ذلك من مرجحات باب التزاحم محل كلام استوفيناه في الجزء الثاني من كتابنا زبدة الأصول « 2 » .
أضف إليه انه يمكن ان يقال : ان الشارع جعل للصلاة مع الطهارة الخبثية بدلا وهو الصلاة مع النجاسة أو عاريا على الخلاف في المسألة .
واما الثاني فلما مر من عدم وجوب الوضوء مع شيء من الأغسال ، فعدم الامر به في مورد الخبر لعله يكون لذلك .
وتنقيح القول في المقام انه حيث يكون التنافي بين دليل لزوم إزالة الخبث عن بدن المصلي أو ثوبه ، وبين دليل شرطية الطهارة المائية للصلاة ، من قبيل تعارض الدليلين لا التزاحم ، فيتعين الرجوع إلى المرجحات السن - دية بناء على أنها المرجع في تعارض العامين من وجه ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 82 باب غسل الحائض وما يجزئها من الماء ح 3 / الوسائل ج 2 ص 312 ح 2222 .
( 2 ) ص 76 من ( ط . ق ) / واما المحققة فراجع ص 345 ( ترجيح ما لا بدل له على ما له بدل ) .